حميد بن زنجوية

593

كتاب الأموال

ابن زياد عن حجّاج عن أبي الزّبير عن جابر أنّه سئل : ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفعل بالخمس ؟ فقال : كان يحمل منه الرّجل ، ثمّ الرّجل ، ثم الرّجل « 1 » . ( 1204 / أ ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وكذلك / حديث معن بن يزيد الذي ذكرناه ، أنّه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا نفل إلّا من بعد الخمس » . ومنه حديث ابن عمر قوله : « بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سريّة فأصابنا اثنا عشر بعيرا ، ونفّلنا بعيرا بعيرا » . فهذا النّفل الذي ذكره بعد السّهام ، ليس له وجه ، إلّا أن يكون من الخمس . ثمّ جاء مفسّرا مسمّى في حديث مكحول الذي ذكرناه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفّل يوم خيبر من الخمس . وكذلك قول سعيد بن المسيب : « ما كانوا ينفّلون إلّا من الخمس » . وعلى هذا يوجّه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر حين نفّل الجارية ، أنّها من الخمس . وكذلك حديث أنس ، أنّه أبى أن يأخذ من النّفل إلّا من الخمس . وقول عمر بن العزيز ومكحول إنّ سبيل الخمس سبيل الفيء . ورأي سفيان ومالك مع هذا كلّه حتى قد كان بعضهم يرى أنّ للإمام أن ينفّل الخمس كلّه إن شاء « 2 » . ( 1205 ) حدّثنا حميد ثنا عبيد اللّه بن موسى أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم في الإمام يبعث السّريّة فيصيبون الغنائم . قال : الإمام إن شاء خمّسه ، وإن شاء نفّله كلّه « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 403 ، حم 3 : 365 ، ش 2 : 2 : ق 218 / أ ، كلهم عن عفان عن عبد الواحد بهذا الإسناد مثله ، إلا أنّ حجاج بن أرطأة صرّح بالسماع من أبي الزبير في حديث ابن أبي شيبة . وهذا الإسناد ضعيف لأجل حجاج بن أرطأة ، وقد مضى أنه كثير الخطأ والتدليس . وإن نحن أمنّا تدليسه لتصريحه بالسماع في رواية ابن أبي شيبة ، فلا نأمن خطأه . ولأجل أبي الزبير ، وهو مدلس أيضا ، تقدم الكلام عليه ، ويروي بالعنعنة . وعبد الواحد بن زياد ( ثقة ) ، كما في التقريب 1 : 526 . ( 2 ) انظر أبا عبيد 403 . ( 3 ) أخرجه عبد الرزاق 5 : 191 ، وسعيد بن منصور 2 : 276 ، وأبو عبيد 404 من طريق سفيان بهذا الإسناد نحوه . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل الاضطراب في رواية عبيد اللّه بن سفيان ، وقد مضى بيان ذلك . إلا أنّ المتابعات القوية تثبت قول إبراهيم . وتقوي رواية عبيد اللّه .